محمد الكرمي
99
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
الصيغ أيضا فيكون لكل لفظ معنى لا أكثر ( كما إذا استعملا ) اى المثنى والجمع ( وأريد ) بهما ( المتعدد من ) افراد ( معنى واحد منهما ) اى من المعنيين المزبورين جارية وباكية والمعاني المزبورة بإضافة عين الركبة اليهما والمنظور بذلك ايقاع التسوية بين إرادة متعدد المعاني ومتعدد الافراد من معنى واحد ( كما لا يخفى نعم لو أريد مثلا من عينين فردان من الجارية وفردان من الباكية ) جميعا فإنه وان ( كان من استعمال العينين في المعنيين ) الباكية والجارية ( إلّا ان حديث التكرار ) في المثنى والجمع وانحلاله في الأول إلى لفظين وفي الثاني إلى ثلاثة ألفاظ فصاعدا ( لا يكاد يجدى في ذلك ) وهو إرادة فردين من كل معنى من المعنيين من صيغة المثني ( أصلا فان فيه ) اى في الاستعمال المفروض بالصورة المومأ إليها ( الغاء قيد الوحدة أيضا ) اى كما أن قيد الوحدة قد تصوروه في المفرد فان تصوره في التثنية والجمع ضروري بهذا المعنى وهو ان يراد من المثني والجمع اما متعدد من المعاني واما متعدد من الافراد واما ارادتهما جميعا بان يراد منهما تعدد المعاني ومن كل معنى متعدد من الافراد فذلك لا يجوز فان قيد وحدة احدى الإرادتين من الصيغتين ضروري قطعا ( ضرورة ان التثنية عنده ) اى عند القائل بالانحلال إلى متكرر ( انما تكون لمعنيين ) من المعاني المتعددة الاشتراكية ( أو لفردين ) من معنى واحد ( بقيد الوحدة ) اى بقيد وحدة احدى الإرادتين اما إرادة المعاني أو إرادة الافراد ( والفرق بينها ) اى التثنية ( وبين المفرد انما يكون في انه ) اى المفرد ( موضوع للطبيعة ) اى لذات المعنى ( وهي ) اى التثنية ( موضوعة لفردين منها ) اى من الطبيعة كفردين من الجارية أو من الباكية ( أو معنيين ) من متعدد المعاني الاشتراكية ( كما هو أوضح من أن يخفى : وهم ودفع : لعلك تتوهم ان الأخبار الدالة على أن للقرآن بطونا سبعة ) في بعض الروايات ( أو سبعين ) بطنا في بعض آخر منها ( تدل على وقوع استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ) في استعمال